حين يتوتر الوضع قرب مضيق، ترتفع أسعار النفط في لندن، فتغلى تذكرة طيرانك من جدة، وتتأخر شحنة متجرك من الصين. مرحبًا بك في جغرافيا الممرات — أكثر مادة «بعيدة» قربًا من حياتك اليومية.
- نحو خُمس إمدادات النفط العالمية تعبر هرمز — وأي توتر فيه يظهر في الأسعار خلال ساعات.
- تجارة المملكة وموانئها على البحرين الأحمر والخليج تجعل الممرين شأنًا وطنيًا مباشرًا.

مضيق هرمز: صنبور الطاقة
يربط الخليج العربي بالمحيطات، وتعبره يوميًا ناقلات تحمل نحو خمس نفط العالم المنقول بحرًا، من موانئ السعودية والإمارات والكويت وقطر (ومعه حصة ضخمة من الغاز المسال). لا بديل بحري له — والبدائل البرية (أنابيب شرق-غرب السعودية مثلًا) تغطي جزءًا لا الكل. لذلك فإن مجرد التهديد بإغلاقه يحرّك الأسواق قبل أي رصاصة.
باب المندب: بوابة أوروبا
يصل البحر الأحمر بالمحيط الهندي، وهو شريان التجارة بين آسيا وأوروبا عبر قناة السويس. حين تعرضت السفن فيه لهجمات (كما في ٢٠٢٤)، اضطرت شركات شحن عالمية للدوران حول أفريقيا — أسابيع إضافية وكلفة أعلى دفعتَها أنت لاحقًا في سعر المنتج.
لماذا تستثمر السعودية في هذه الجغرافيا؟
لأن أمن الممرات = أمن الاقتصاد. من هنا تُفهم مشاريع الموانئ السعودية على البحر الأحمر، والاهتمام الدائم بأمن الملاحة، والتنويع بين منافذ التصدير شرقًا وغربًا — الجغرافيا قدر، وإدارتها استراتيجية.



