في جيبك الآن — داخل هاتفك — قطع سيليكون أدق من شعرة الإنسان، صُممت في أمريكا، وصُنعت في تايوان، بآلات هولندية، وموادّ يابانية. هذه السلسلة الهشة صارت أهم — وأخطر — سلسلة إمداد على وجه الأرض.
- كل جهاز تستخدمه، وكل تطبيق ذكاء اصطناعي تجربه، رهينة هذه الصناعة.
- السعودية تستثمر بقوة في الحوسبة والذكاء الاصطناعي — وموقعها في الحرب هذه يمس مستقبل اقتصادها الرقمي.

لماذا هي «حرب»؟
لأن التركّز قاتل: شركة تايوانية واحدة (TSMC) تصنع الغالبية الساحقة من الرقائق الأكثر تقدمًا في العالم، وشركة هولندية واحدة (ASML) تحتكر آلات الطباعة الضوئية اللازمة لصنعها. من يتحكم بهذه العنق الضيقة يتحكم بمستقبل الذكاء الاصطناعي والسلاح والاقتصاد — لذلك تتبادل واشنطن وبكين قيود التصدير والاستثمارات بمئات المليارات لتوطين الصناعة.
أين تقف السعودية؟
المملكة لا تحاول منافسة تايوان في التصنيع الدقيق — الرهان السعودي على الطبقة الأعلى: البنية الحوسبية والذكاء الاصطناعي. استثمارات ضخمة في مراكز البيانات، وشركات وطنية للذكاء الاصطناعي، وشراكات لتأمين وصول طويل الأمد إلى الرقائق المتقدمة. المعادلة: من لا يصنع الرقاقة، فليضمن على الأقل مقعدًا دائمًا في طابورها.
كيف تقرأ أخبار هذا الملف؟
ثلاث كلمات مفتاحية تستحق الانتباه كلما وردت: «قيود تصدير» (تشديد الخناق)، و«مصنع جديد» (محاولة فك التركّز — وتستغرق سنوات)، و«شراكة حوسبة» (دول تحجز مقاعدها). البقية تفاصيل.



