في صيف ٢٠٢٣، وبينما كانت العناوين لنيمار وبنزيمة، وقّع الهلال بهدوء مع حارس إشبيلية ياسين بونو. ثلاث سنوات لاحقًا: نيمار غادر، وكثير من نجوم الموجة الأولى رحلوا — وبونو أنهى موسم ٢٥/٢٦ بأربعة عشر شباكًا نظيفًا كأحد أفضل حارسَين في الدوري، وركيزة موسم الهلال التاريخي بلا خسارة.
- قصته هي الحجة المضادة لفكرة «الاسم الأضخم = الصفقة الأنجح».
- مسيرته من الدوري المغربي إلى نصف نهائي المونديال دليل حي على طريق الاحتراف المتدرج.

الطريق الطويل
وُلد في مونتريال ونشأ في المغرب، وبدأ في الوداد البيضاوي قبل الانتقال لإسبانيا شابًا. صعد بصبر: إعارات وأدوار احتياط، حتى ثبّت نفسه أساسيًا في إشبيلية وقاده لبطولة الدوري الأوروبي ٢٠٢٠ — ثم كتب التاريخ في مونديال قطر ٢٠٢٢: تصدياته لركلات الترجيح أمام إسبانيا صنعت أول نصف نهائي عربي وأفريقي في تاريخ كأس العالم.
لماذا نجحت صفقته حيث تعثر غيرها؟
ثلاثة أسباب نموذجية: العمر المناسب (وصل في ذروة نضج الحراس لا نهاية مسيرته)، والجوع المستمر (جاء ليكسب لا ليُكرَّم)، والمركز الذي يشيخ ببطء — الحراس يزدادون قيمة بالخبرة. وهذه بالضبط معايير الموجات الشرائية اللاحقة (٢٠٢٤–٢٠٢٦) التي تعلمت من أخطاء موجة الأسماء.



