في يناير ٢٠٢٥ دفع النصر نحو ٧٧ مليون يورو لضم مهاجم أستون فيلا الكولومبي جون دوران — ثاني أغلى صفقة في تاريخ الدوري السعودي بعد نيمار. الفارق الجوهري: نيمار جاء في الحادية والثلاثين… ودوران جاء في الحادية والعشرين.
- صفقته كسرت الحجة الأقوى ضد الدوري: «لا يجذب إلا نجوم نهاية المشوار».
- هي النموذج الأوضح للسياسة الشرائية الجديدة: أصول تنمو قيمتها لا أسماء تستهلكها.

من هو؟
كولومبي من مواليد ديسمبر ٢٠٠٣، خرج من أكاديميات ميديين إلى الدوري الأمريكي (شيكاغو فاير) مراهقًا، ثم إلى أستون فيلا ٢٠٢٣ حيث لمع كبديل خارق — أهداف حاسمة متأخرة جعلته من أكثر مهاجمي أوروبا الشبان إثارة، بقدمٍ يسرى تصنع أهدافًا من لا شيء.
معنى الصفقة خارج الملعب
حين يختار لاعب في ذروة الصعود — مطلوب أوروبيًا — الانتقال إلى الرياض، تتغير المعادلة النفسية للسوق كله: لم يعد القرار «تقاعدًا مبكرًا» بل خيارًا مهنيًا مشروعًا في سن الطموح. وكل صفقة لاحقة من هذا النوع (نونيز، ريتيغي، سامرفيل — كلهم في منتصف العشرينيات) بُنيت على الطريق الذي عبّده دوران.
والاختبار الباقي
نجاح صفقات الشباب لا يُقاس يوم التوقيع بل بعد سنوات: هل يتطور اللاعب هنا أم يذبل بعيدًا عن أعلى مستويات المنافسة؟ وهل يبيعه ناديه لاحقًا بربح — فيثبت أن الدوري صار «سوق أصول» حقيقية؟ إجابتا هذين السؤالين تساويان مستقبل الاستراتيجية كلها.



