«راتب فلان ٢٠٠ مليون» — تقرأها كل أسبوع بصيغ مختلفة. لكن الحقيقة الصادمة: لا توجد أرقام رواتب رسمية منشورة لأي لاعب في الدوري السعودي. كل ما يُتداول تقديرات صحفية، بعضها متسق وبعضها متضارب. هذا المقال يرسم الخريطة كما هي.
- تمييز المعلوم من المُقدَّر مهارة إعلامية أساسية — والرواتب أوضح مثال عليها.
- الشفافية المالية مؤشر نضج لأي دوري يريد منافسة الكبار.

ما نعرفه فعلًا (منشور وموثق)
أرقام الانتقالات الكبرى (لأنها تُسجَّل بين أندية عبر منظومات دولية): نيمار ٩٠ مليون يورو، دوران ٧٧، سامرفيل ٧٠–٧٦، نونيز ٧٤. وإجمالي إنفاق نافذة ٢٠٢٣: ٩٥٧ مليون دولار (ديلويت). ودخل البث المحلي: نحو ١٠٣ ملايين دولار سنويًا.
ما لا نعرفه (غير منشور إطلاقًا)
ميزانيات الأندية التفصيلية، ونسبة الرواتب من الإيراد، وآلية التمويل الدقيقة: هل يدفع الصندوق مباشرة، أم عبر رعايات شركاته، أم بمزيج؟ لا وثيقة منشورة تجيب. وكل رقم راتب فردي تقرؤه هو تقدير صحفي — يستحق عبارة «بحسب تقارير» لا صيغة الجزم.
لماذا تهم هذه الفجوة؟
لأن قاعدة الاستدامة العالمية (يويفا: الإنفاق ≤ ٧٠٪ من الإيراد) لا يمكن حتى فحصها هنا — فالبسط معلوم جزئيًا والمقام مجهول. الانتقال من «دوري ممول» إلى «دوري مستدام» يبدأ من نشر هذه الأرقام.


